حميد بن أحمد المحلي

29

الحدائق الوردية في مناقب الأئمة الزيدية

وروينا عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « يا علي إن شيعتنا يخرجون من قبورهم يوم القيامة - على ما بهم من العيوب والذنوب - وجوههم كالقمر في ليلة البدر ، وقد فرّجت عنهم الشدائد ، وسهّلت لهم الموارد ، وأعطوا الأمن والأمان ، وارتفعت عنهم الأحزان ، يخاف الناس ولا يخافون ، ويحزن الناس ولا يحزنون ، شرك نعالهم تتلألأ نورا ، على نوق بيض لها أجنحة قد ذللت من غير مهانة ، ونجبت من غير رياضة » « 1 » . وروينا عن أمير المؤمنين عليه السّلام أنه قال : « أيها الناس اعلموا أن العلم الذي أنزله الله تعالى على الأنبياء من قبلكم في عترة نبيكم ، فأين يتاه بكم عن أمر تنوسخ من أصلاب أصحاب السفينة ؟ هؤلاء مثلها فيكم ، وهم كالكهف لأصحاب الكهف ، وهم باب السلم فأدخلوا في كافة ، وهم باب حطة من دخله غفر له ، خذوا عني عن خاتم المرسلين حجّة من ذي حجّة ، قالها في حجّة الوداع : إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبدا كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض » « 2 » .

--> ( 1 ) المناقب لابن المغازلي 251 ، والصواعق المحرقة 232 ، وشمس الأخبار 1 / 143 . ( 2 ) رواه الإمام زيد بن علي عن آبائه في المجموع ص 404 . وعلي بن موسى الرضى عن آبائه في صحيفته ص 464 . ومسلم عن زيد بن أرقم 4 / 1873 رقم 2408 ، عن جابر . والترمذي عن جعفر بن محمد عن أبيه 5 / 621 رقم 3786 ، وقال : حديث حسن غريب . وقال : وفي الباب عن أبي ذر وأبي سعيد وزيد بن أرقم وحذيفة بن أسيد ، وقال : حسن غريب من هذا الوجه ، ورواه برقم 3788 عن زيد بن أرقم ، وقال : حسن غريب . والطبراني في الكبير عن زيد 5 / 186 رقم 540 . ومسند أحمد عن أبي سعيد 4 / 30 رقم 1104 . وج 7 / 84 رقم 19332 عن زيد بن أرقم . وج 8 / 138 رقم 21634 عن زيد بن ثابت . وابن كثير في البداية النهاية 5 / 228 . وقال : قال شيخنا أبو عبد اللّه الذهبي : وهذا حديث صحيح .